محمد سعيد الطريحي
174
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
الوصمات والنقاط للنمر سوداء ولكن في هذا الأبيض رأيت الوصمات زرقاء . وعندي من الطيور البيض الشاهين . والهاشة ، والصقر والعصفور ، والغراب والسلوى ، والطاؤس . وهذه الظباء السود لا تجدها إلا في بلاد الهند » . * وسمعت من الصيادين المعمرين أنه تتولد في قرن الكبش البرى دودة تسبب الحكة ، وتدفعه يزحف ويحارب ، فإن لم يجد كبشا يعاركه ، يدق برأسه شجرا أو حجرا ويقرع به ليخفف عن ألمه . فلما فحصت عن ذلك وجدت الدودة في قرن الأثنى وهي لا تحارب ولا تتصادم فعلمت أن ما يروون لا أساس له . * « في تلك الأيام أتاني دوريش من سرنديب ، كان عنده من الحيوان أنواعا وأصنافا فمنها حيوان رأيت وجهه وصدره كوجه الغنم ، وصدره وهيئته كهيئة القرد من غير ذنب ، وكان يتأتي بأعمال القردة السود ، فنظرا لندرته أمرت المصورين أن يرسموه ويصوروا هيآتها المختلفة » . * « وضعت أمامي فيل أنثى ، وقد سبق منى الأمر بفحص مدة الحمل ، فأخبروني بأن الفيل تضع أنثى في ثماني عشر شهرا ، وتضع الذكر بعد عام وتسعة أشهر » . * « أمرت بوزن أكبر المعز فكان 2 منا و 24 سيرا . ووزنوا حمارا وحشيا ، وكان أقوى جنسه جثة ، فعادل 9 منا و 16 سيرا » . * « ما رأيت فيما صدت من الأسود إلى الآن أسدا كبيرا ذا روع ، متناسق الأعضاء كهذا . فأمرت أن يصوروه كما هو بوصفه ، وكانت زنته 2 / 1 20 من جهانكيري » . * « كتب جدى الملك بابر رحمه اللّه وجعل الجنة مثواه في أحواله بعض الصور للحيوانات ، وذكر من أشكالها وهيآتها ، ولكنه لم يأمر ليصوروها ، وإنني حيث أرى هذه الحيوانات ذات غرابة ، لم أقتنع بالكتابة عنها ، وأمرت المصورين أن يرسموا تصاويرها ، فيتعجبون برؤيتها ، ويدهشون أكثر مما يسمعون عنها ويقرؤن » . ولعله بالتصوير : كان جهانكير مغرما بالتصاوير والمصورين ، فكان يقدرهم أحسن تقدير ويجلهم ويكرمهم بالألقاب ويجزل لهم العطايا . ترى في حاشية دولته المصور أبا الحسن ، ومنصور